ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء مالا يفي
ما بذلته لهما بجزء من مائة ( 1 ) ألف ألف جزء من ذلك ( 2 ) .
قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن
الله على كل شئ قدير * ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم
من دون الله من ولى ولا نصير ) : 106 و 107 .
( 745 ) 1 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : قال محمد بن علي بن موسى
الرضا ( عليهم السلام ) : ( ما ننسخ من آية ) بأن نرفع حكمها .
( أو ننسها ) : بأن نرفع رسمها ، ونزيل عن القلوب حفظها ، وعن قلبك ،
يا محمد ! كما قال الله تعالى : ( سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله ) ( 3 )
أن ينسيك ، فرفع ذكره عن قلبك .
( نأت بخير منها ) يعني : بخير لكم .
فهذه الثانية أعظم لثوابكم ، وأجل لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة ،
( أو مثلها ) من الصلاح لكم ، أي إنا لا ننسخ ولا نبدل إلا وغرضنا في ذلك
مصالحكم .
ثم قال : يا محمد ! ( ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) فإنه قدير يقدر
هامش
( 1 ) في البحار ج 23 : مائة ألف جزء من ذلك .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) : ص 332 ، ح 199 .
عنه البرهان : ج 3 ، ص 245 ، ضمن ح 3 ، بتفاوت ، والبحار : ج 23 ، ص 260 ، ضمن ح 8 ،
وج 36 ، ص 10 ، ضمن ح 11 .
قطعة منه في ف 4 ، ب 3 ، ( حب محمد وعلي ( عليهما السلام ) في القيامة ) وب 4 ، ( ما يظهر من حب
النبي وآله ( عليهم السلام ) يوم القيامة ) .
( 3 ) الأعلى : 87 / 6 - 7 .