فتحيرنا في جرأته على الخطاء ، إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السلام وهو ابن ثمان
سنين ، فقمنا إليه ، فسلم على الناس ، وقام عبد الله بن موسى من مجلسه ،
فجلس بين يديه .
وجلس أبو جعفر عليه السلام في صدر المجلس ، ثم قال : سلوا ، رحمكم الله .
فقام إليه الرجل الأول ، وقال : ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة ؟
قال : يضرب دون الحد ، ويغرم ثمنها ، ويحرم ظهرها ونتاجها ، وتخرج إلى
البرية ، حتى تأتي عليها منيتها ، سبع أكلها ، ذئب أكلها ثم قال بعد كلام : يا هذا !
ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ، ويفجر بها ، يوجب عليه القطع
بالسرق ، والحد بالزناء ، والنفي إذا كان عزبا ، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل
والرجم .
فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول الله ! ما تقول في رجل طلق امرأته عدد
نجوم السماء ؟
قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم ! قال : إقرأ سورة الطلاق إلى قوله : ( وأقيموا
الشهادة لله ) ( 1 ) يا هذا ! لا طلاق إلا بخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في طهر ،
من غير جماع ، بإرادة عزم .
ثم قال بعد كلام : يا هذا ! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال : لا !
الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 65 / 2 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 382 ، س 18 .
عنه البحار : ج 50 ، ص 89 ، ح 5 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : ج 15 ، ص 291 ، ح 18281 ، باختصار .
قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( دخوله وجلوسه عليه السلام في المجالس ) ، وف 5 ، ب 1 ، ( شرائط صحة
الطلاق ) ، وف 6 ، ب 1 ، ( الطلاق : 65 / 2 ) .