وكذلك سميناه ( لطيفا ) لعلمه بالشئ اللطيف مثل البعوضة وأحقر من ذلك ،
وموضع الشق منها ، والعقل والشهوة ، والسفاد ، والحدب ( 1 ) على نسلها ، وإفهام
بعضها عن بعض ، ونقلها الطعام والشراب إلى أولادها في الجبال ، والمفاوز ( 2 ) ،
والأودية ، والقفار ، فعلمنا أن خالقها لطيف بلا كيف ، وإنما الكيفية للمخلوق ،
المكيف .
وكذلك سمي ربنا ( قويا ) لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ، ولو كان
قوته قوة البطش المعروف من الخلق لوقع التشبيه ولاحتمل الزيادة ، وما
احتمل الزيادة احتمل النقصان ، وما كان ناقصا كان غير قديم ، وما كان
غير قديم كان عاجزا .
فربنا تبارك وتعالى لاشبه له ولا ضد ، ولاند ، ولاكيف ، ولا نهاية ، ولا أقطار ،
محرم على القلوب أن تمثله ، وعلى الأوهام أن تحده ، وعلى الضمائر أن تكيفه
جل عن أداة خلقه ، وسمات بريته ، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) والحدب على نسلها ، اي التعطف والتحنن ، مجمع البحرين ج 2 ص 36 ( حدب )
( 2 ) المفازة : الموضع المهلك مأخوذة من فوز بالتشديد إذا مات لأنها مظنة الموت
وقيل من فاز إذا نجا وسلم ، وسميت به نفاء لا بالسلامة ، المصباح المنير ( فوز )
( 3 ) التوحيد ص 193 ، ح 7
عنه البحار ج 54 ، ص 82 ، ح 62 قطعة منه ونور الثقلين ج 1 ، ص 38 ، ح 32 قطعة
منه وج 3 ، ص 134 ، ح 59 قطعة منه بتفاوت وج 5 ص 234 ، ح 17 قطعة منه ، وتفسير
الصافي ج 5 ص 110 س 7 قطعة منه
الاحتجاج ج 2 ص 467 ، ح 321 مرسلا عن أبي هاشم الجعفري بتفاوت
عنه البحار ج 4 ، ص 153 ح 1 وج 54 ، ص 83 ، س 6
الكافي ج 1 ، ص 116 ح 7 عن محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري
بتفاوت
عنه البحار : ج 54 ، ص 83 ، س 7 ، وج 58 ، ص 105 ، س 14 ، قطعة منه ، والوافي : ج 1 ،
ص 472 ، ح 385 ، ونور الثقلين : ج 1 ، ص 756 ، ح 230 ، قطعة منه ، وج 2 ، ص 275 ،
ح 154 ، قطعة منه .
الفصول المهمة للحر العاملي : ج 1 ، ص 149 ، ح 61 ، قطعة منه ، بتفاوت ، وص 162 ،
ح 94 ، وص 206 ، ح 171 ، قطعة منه .