فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء ، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله .
فقال لي : تنح يا أبا الصلت ! فإن لي من يعينني غيرك ، فغسله .
ثم قال لي : أدخل الخزانة ، فأخرج إلي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه .
فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط ، فحملته إليه .
فكفنه وصلى عليه ، ثم قال لي : إيتني بالتابوت !
فقلت : أمضى إلى النجار حتى يصلح التابوت ؟
قال : قم ! فإن في الخزانة تابوتا .
فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قط ، فأتيته به .
فأخذ الرضا عليه السلام بعد ما صلى عليه فوضعه في التابوت ، وصف قدميه ،
وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت ، وانشق السقف ، فخرج منه
التابوت ومضى عليه السلام . . . ( 1 ) .
2 ابن بابويه القمي رحمه الله : . . . عن مؤدب كان لأبي جعفر عليه السلام ، أنه قال :
فخرج [ أبو جعفر عليه السلام ] مغبرا وهو يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون . ) مضى
والله أبي عليه السلام . . . .
فقلت : جعلت فداك ! وقد مضى ؟
فقال : نعم ! ووليت غسله وتكفينه ، وما كان ذلك ليلي منه غيري ( 2 ) .
3 الأربلي رحمه الله : . . . عن معمر بن خلاد . . . .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ، ص 242 ، ح 1 .
تقدم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( طي الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه عند
شهادته عليهما السلام ) ، رقم 378 .
( 2 ) الإمامة والتبصرة : ص 85 ، ح 74 .
تقدم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( طي الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه عند
شهادته عليهما السلام ) ، رقم 376 .