وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت أبا جعفر القيم يقفل الأبواب ، وأن يجتهد في
خلوة الموضع ، لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، خوفا من دخول إنسان
لم آمنه ، وأخاف من لقائه .
ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل ، فورد من الريح والمطر ما قطع الناس
عن الموضع ، فمكثت أدعو وأزور وأصلي .
فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عند مولانا موسى عليه السلام ، وإذا هو رجل يزور ،
فسلم على آدم وعلى أولي الغرم ، ثم على الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا إلى
أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره .
فعجبت من ذلك وقلت في نفسي : لعله نسي ، أولم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا
الرجل . فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين .
وأقبل إلى مولانا أبي جعفر عليه السلام زار مثل تلك الزيارة ، وسلم ذلك السلام ،
وصلى ركعتين ، . . . وانتهيت إلى أبي جعفر القيم ، فخرج إلي من باب الزيت ،
فسألته عن الرجل ودخوله ؟
فقال : الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدثته الحديث !
فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة
عند خلوتها من الناس . . . ( 1 ) .
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) فرج المهموم : ص 245 ، س 7 .
دلائل الإمامة : ص 551 ، ح 525 .
عنه البحار : ج 92 ، ص 200 ، ح 33 .