10 الحضيني رحمه الله : . . . محمد بن موسى النوفلي ، قال : . . . رأيت سيدي ،
أبا جعفر عليه السلام مطرقا ، فقلت لأبي هاشم ما يبكيك يا ابن العم ؟
قال : من جرأة هذا الطاغي ، المأمون ، على الله ، وعلى دمائنا ، بالأمس قتل
الرضا عليه السلام ، والآن يريد قتلي .
فبكيت ، وقلت : يا سيدي ! هذا مع إظهاره فيك ما يظهره ؟
قال : ويحك يا ابن العم الذي أظهره في أبي أكثر .
فقلت : والله ! يا سيدي إنك لتعلم ما علمه جدك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد علم
ما علمه المسيح وسائر النبيين . وليس لنا حكم ، والحكم والأمر لك فإن
تستكفي شره فإنه يكفيك .
فقال : ويحك يا ابن العم ! فمن يركب إلي الليلة في خدمة بالساعة الثامنة من
الليل وقد وصل الشرب والطرب إلى ذلك الوقت وأظهره بشوقه إلى أم الفضل ،
فيركب ويدخل إلي ويقصد إلى ابنته أم الفضل .
وقد وعدها أنها تبات في الحجرة الفلانية في بعد مرقدي بحجرة نومي فإذا
دخل داري عدل إليها وعهد الخدم ليدخلون إلى مرقدي .
فيقولون ، إن مولانا المأمون منا ويشهروا سيوفهم ويحلفوا انه لابد نقتله
فأين يهرب منا ويظهرون إلي ، ويكون هذا الكلام إشعارهم .
فيضعون سيوفهم على مرقدي ويفعلون كفعل غيلانه في أبي عليه السلام فلا يضرني
ذلك ولا تصل أيديهم إلي ، ويخيل لهم أنه فعل حق ، وهو باطل .
ويخرجون مخضين الثياب ، قاطرة سيوفهم دما كذبا ، ويدخلون على
موسوعة الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 301
مساهمون: أبي القاسم الخزعلي
ص٣٠١