( 414 ) 5 الراوندي رحمه الله : روي عن محمد بن أورمة ، عن الحسين المكاري ،
قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ببغداد وهو على ما كان من أمره . فقلت في
نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا ، وأنا أعرف مطعمه ( 1 ) .
قال : فأطرق رأسه ، ثم رفعه وقد اصفر لونه ، فقال : يا حسين ! خبز شعير
وملح جريش في حرم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي مما تراني
فيه ( 2 ) ( 3 ) .
( 415 ) 6 الراوندي رحمه الله : ما روى بكر بن صالح ، عن محمد بن فضيل
الصيرفي [ قال ] : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا ، وفي آخره : هل عندك سلاح
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب .
فكتب إلي بحوائج له ، وفي آخر كتابه : عندي سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، يدور معنا حيث درنا [ و ] هو مع
كل إمام .
وكنت بمكة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله ، فلما صرت إلى
المدينة ودخلت عليه ، نظر إلي فقال : استغفر الله مما ( 4 ) أضمرت ، ولا تعد .
قال بكر : فقلت لمحمد : أي شئ هذا ؟ قال : لا أخبر به أحدا .
هامش
( 1 ) في البحار : وما أعرف مطعمه .
( 2 ) في البحار : فيها .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 383 ، ح 11 .
عنه البحار : ج 50 ، ص 48 ، ح 25 ، وإثبات الهداة : ج 3 ، ص 338 ، ح 26 ، ومدينة
المعاجز : ج 7 ، ص 376 ، ح 2384 .
الصراط المستقيم : ج 2 ، ص 200 ، ح 7 ، باختصار ، مرسلا عن المكاري .
( 4 ) في البحار : استغفر الله لما . . . .