وإذا أبو جعفر عليه السلام لا يلتفت إليه ، لا يمينا ولا شمالا ، ثم رفع إليه رأسه ،
وقال : اتق الله يا ذا العثنون ( 1 ) !
قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيديه إلى أن مات .
قال : فسأله المأمون عن حاله ؟
قال : لما صاح بي أبو جعفر ، فزعت فزعة ، لا أفيق منها أبدا ( 2 ) .
م علمه عليه السلام بما في الضمير
( 406 ) 1 محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله : الحسين بن محمد الأشعري ، قال :
حدثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبد الله بن رزين ، قال : كنت مجاورا
بالمدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكان أبو جعفر عليه السلام يجئ في كل يوم مع
الزوال إلى المسجد ، فينزل في الصحن ، ويصير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسلم
عليه ، ويرجع إلى بيت فاطمة عليها السلام ، فيخلع نعليه ، ويقوم فيصلي .
فوسوس إلي الشيطان ، فقال : إذا نزل ، فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي
هامش
( 1 ) العثنون : شعيرات طوال تحت حنك البعير ، وقد تستعار لذي اللحية الطويلة .
مجمع البحرين : ج 6 ، ص 280 ( عثنن ) .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 494 ، ح 4 .
عنه إثبات الهداة : ج 3 ، ص 332 ، ح 7 ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 303 ، ح 2340 ،
وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 565 ، ح 1 ، والوافي : ج 3 ، ص 828 ، ح 1437 .
المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 396 ، س 12 .
عنه وعن الكافي ، البحار : ج 50 ، ص 61 ، ح 37 .
قطعة منه في : ف 3 ، ب 1 ، ( عدم التفاته عليه السلام إلى السافرات وإلى من يلعب بآلات اللعب
والغناء ) ، وب 2 ، ( أحواله عليه السلام مع المأمون ) ، وف 7 ، ب 1 ، ( مواعظه عليه السلام في التقوى ) .