كفعل غيلانه في أبي ، فلا يضرني ذلك . . . ويخرجون مخضبين الثياب ، قاطرة
سيوفهم دما كذبا ، ويدخلون على المأمون ، وهو عند ابنته في داري ، فيقول : ما
وراءكم ؟
فيروه أسيافهم تقطر دما ، وثيابهم وأيديهم مضرجة بالدم . . . فإذا اعترض
تبعث إلي خادما ، فيجدني في الصلاة قائما . . . ( 1 ) .
ك معجزته عليه السلام في رجل يقال له مخارق
( 405 ) 1 محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ،
عن محمد بن الريان ، قال : احتال المأمون على أبي جعفر عليه السلام بكل حيلة ، فلم
يمكنه فيه شئ ، فلما اعتل وأراد أن يبني ( 2 ) عليه ابنته ، دفع إلي مائتي وصيفة
من أجمل ما يكون إلى كل واحدة منهن جاما ، فيه جوهر ، يستقبلن
أبا جعفر عليه السلام إذا قعد في موضع الأخيار ( 3 ) .
فلم يلتفت إليهن .
وكان رجل يقال له : ( مخارق ) صاحب صوت وعود وضرب ، طويل
اللحية ، فدعاه المأمون ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إن كان في شئ من أمر الدنيا ،
فأنا أكفيك أمره . فقعد بين يدي أبي جعفر عليه السلام ، فشهق مخارق شهقة اجتمع
عليه أهل الدار ، وجعل يضرب بعوده ويغني ، فلما فعل ساعة .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 304 ، س 18 .
يأتي الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ، ( أحواله عليه السلام مع المأمون ) ، رقم 533 .
( 2 ) في المناقب : يثني ، وهو تصحيف .
( 3 ) في المناقب : الأختان .