فولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجهه إلى الجدار ، وقال : حل لهما يا جريح ! واكشف
عن نفسك حتى يتبين كذبهما . ويحهما ! ما أجرأهما على الله وعلى رسوله !
فكشف جريح عن أثوابه ، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف . فسقطا بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالا : يا رسول الله ! التوبة ، استغفر لنا ، فلن نعود .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تاب الله عليكما ، فما ينفعكما استغفاري
ومعكما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله .
قالا : يا رسول الله ! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا ، وأنزل الله
الآية التي فيها : * ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) * ( 1 ) .
قال الرضا علي بن موسى عليهما السلام : الحمد لله الذي جعل في وفي ابني محمد ،
أسوة برسول الله وابنه إبراهيم .
ولما بلغ عمره ست سنين وشهور قتل المأمون أباه وبقيت الطائفة في حيرة ،
واختلفت الكلمة بين الناس ، واستصغر سن أبي جعفر عليه السلام وتحير الشيعة
في سائر الأمصار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 9 / 80 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 384 ، ح 342 .
عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 264 ، ح 2312 ، وحلية الأبرار : ج 4 ، ص 534 ، ح 2 .
مشارق أنوار اليقين : ص 98 ، س 20 .
عنه حلية الأبرار : ج 4 ، ص 540 ، ح 3 ، والبحار : ج 50 ، ص 108 ، ح 27 ، قطعة .
الهداية الكبرى : ص 295 ، س 13 ، بتفاوت .
عنه البرهان : ج 3 ، ص 127 ، ح 5 ، قطعة منه .
المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 387 ، س 1 ، قطعة مرسلا .
عنه البحار : ج 50 ، ص 8 ، ضمن ح 9 .
قطعة منه في ب 3 ، ( علمه عليه السلام بأنساب الناس ) ، وف 1 ، ب 2 ، ( أسماؤه عليه السلام ) ، ف 4 ، ب 3 ،
( كيفية خلقهم واصطفائهم وجعلهم الأمناء ) ، وف 6 ، ب 1 ، ( الأحقاف : 46 / 35 ) ( الأنعام :
6 / 124 ) .