علينا ، فأنزلهم : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * ( 1 ) ، لتعمنا
بركاتهم : * ( فبهم فتح الله ، وبهم يختم ) * .
والكتاب قرآن ، شامخ مقامه ، عميق أثره ، به يمكن أن تتزلزل الجبال ،
وتتقطع الأرض ، وبه يكلم الموتى : * ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ، أو قطعت
به الأرض ، أو كلم به الموتى ) * . ( 2 )
وأهل البيت عليهم السلام بهم * ( يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ) *
والقرآن كتاب عزيز ، * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من
حكيم حميد ) * ( 3 ) .
وأهل البيت عليهم السلام آمنهم من الزلل ، وطهرهم من الدنس ، أنزل الله سبحانه
فيهم : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 4 ) .
والكتاب مهيمن على سائر الكتب ، وعلى زبر الأولين .
وأهل البيت عليهم السلام لو ثنيت لهم الوسادة ، لحكموا لأهل التوراة بتوراتهم ،
ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزبور بزبورهم ، ولكل جيل بدستورهم .
وللكتاب رموز وأسرار وآيات متشابهة ، لا يقف عليها وعلى مراميها
الناس ، ولا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم .
وأهل البيت عليهم السلام هم الراسخون في العلم ، كانوا ثالث ثلاثة في الشهادة
على التوحيد ، وثاني اثنين في الشهادة على النبوة ، وشاهدين يوم القيامة للأمة
ولجميع الناس ، ونوه بهم ربهم ، الله سبحانه وتعالى في قوله المبين : * ( إنه لقرآن
هامش
( 1 ) النور : 24 / 36
( 2 ) الرعد : 13 / 31
( 3 ) فصلت : 41 / 42
( 4 ) الأحزاب : 33 / 33