بعد ستة أشهر فأنظر في الكتاب فإذا انه قد غير في سبعة مواضع ،
قال أبو زرعة [ فأخذت الكتاب وصرت إلى عنده فقلت ألا تتقي الله
تفعل مثل هذا ؟ قال أبو زرعة - 1 ] فأوقفته على موضع موضع وأخبرته
وقلت له أما هذا الذي غيرت فإنه هذا الذي جعلت عن ابن أبي فديك
فإنه عن أبي ضمرة ( 2 ) مشهور وليس هذا من حديث ابن أبي فديك ،
واما هذا فإنه كذا ( 91 ك ) وكذا فإنه لا يجئ عن فلان وانما هذا
كذا ، فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله ثم ( 90 د ) قلت له : فاني
حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ ، ولو لم احفظه
لكان لا يخفى على مثل هذا ، فاتق الله عز وجل يا رجل . [ قال أبو محمد - 3 ]
فقلت له : من ذلك الرجل الذي فعل هذا ؟ ( 4 ) فأبى ان يسميه .
حدثنا عبد الرحمن قال وسمعت ابا زرعة يقول دفعت كتاب الصوم
إلى رجل بغدادي فرد على فإذا انه قد غير حرفا من الاسناد عن جهته ،
قال أبو زرعة فتعجبت منه فقلت في نفسي يا سبحان الله من يريد أن يفعل
هذا بي ؟ اي شئ يظن ؟ وقلت في نفسي انه يظن أنه عمل شيئا .
حدثنا عبد الرحمن قال وسمعت ابا زرعة يقول : ودفع إليه رجل
حدثنا فقال اقرأ فلما نظر في الحديث قال : من أين ( 170 م ) لك
هذا ؟ قال وجدته على ظهر كتاب ليوسف الوراق ، قال أبو زرعة :
هذا الحديث من حديثي غير أني لم أحدث به ، قيل له : وأنت تحفظ ما
حدثت به مما لم تحدث به ؟ قال بلى ، ما في بيتي حديث الا وانا افهم موضعه .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول : مررت يوما ببيروت
هامش
( 1 ) سقط من ك .
( 2 ) مثله في " ريح بغداد وأبو ضمره هو انس بن عياض ووقع في ك " عن ابن ضمرة " خطأ .
( 3 ) من م .
( 4 ) د " فعل مثل هذا " .