وكذلك للخطيب ( كتاب أوهام الجمع والتفريق ) يعنى ان يجعل الرجل
اثنين فأكثر أو يجعل الاثنان فأكثر واحدا ، وقد وقع في كتاب الجرح
والتعديل أوهام من هذا الضرب وغيره ليست بالكثيرة ، منها ما قد نبه عليه
أهل العلم ممن جاء بعد المؤلف كجعله ترجمة لجعفي بن سعد العشير على أنه
صحابي ، وانما هي قبيلة سميت بجد جاهلي قديم ، وكذكره ترجمة
لدقرة على أنها رجل وانما هي امرأة ، ومنها ما تبعوه عليه كذكره
ترجمة ( حارثة بن عمرو من بنى ساعدة قتل يوم أحد ) وانما هذا اسم
جاهلي قديم وقع في نسب بعض شهداء أحد : ومنها ما لم ينبهوا عليه
كذكره ترجمة لشميسة على أنه اسم رجل وانما هي امرأة ، وقع له عن
ابن معين أنه قال ( شميسة ثقة ) فظن أنه اسم رجل ، وفى التهذيب ترجمة
لشميسة في النساء ولم يذكر توثيق ابن معين لها كأنهم لم يعثروا على
هذه الترجمة لأنها في غير مظنتها ، وأكثر ما وقع الوهم في عد الرجل واحدا
واثنين ، ذكر لجنيد بن العلاء بن أبي دهرة ترجمة في بابه وذكر له ترجمتين
في باب حميد إحداهما ( حميد بن أبي دهرة ، والأخرى ( حميد بن العلاء )
فجعل الواحد ثلاثة ، وذكر ترجمة لحفص بن سلم ثم اعاده باسم حفص
ابن مسلم إلى غير ذلك وقد نبهت في حواشي ما حققته من الكتاب
على ما ظهر لي من ذلك .
الأصول المطبوع عنها
الأصل الأول نسخة محفوظة في مكتبة مراد ملا باستانبول
تحت رقم ( 1427 ) وهي شاملة للتقدمة والكتاب ولكن لاكتفائنا
ببقية النسخ لم نحصل منها الا التقدمة بتصوير مختصر وتاريخ كتابتها
سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة ( 607 ) وهي نسخة جيدة
الجرح والتعديل — صفحة مقدمة الكتاب 17
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
صمقدمة الكتاب ١٧