ولا المؤلف .
مما ذكر يتبين ألن الكتابين مرتبان ترتيبا ينفع في سهولة المراجعة
إلى حد كبير الا انه غير مستقصى ، فإذا أريد الترتيب المستقصى فلا غنى
بالكتابين عن فهارس مطولة مرتبة الترتيب المستقصى .
البياضات
قد يذكر المؤلف الرجل ولا يستحضر عمن روى ولا من روى
عنه أو يستحضر أحدهما دون الآخر فيدع لما لا يستحضره بياضا ( روى
عن . . . روى عنه . . . ) ويكثر ذلك في الأسماء التي ذكرها البخاري
ولم ينص ، وعادة ابن حبان في الثقات أن لا يدع بياضا ولكن يقول
( يروى المراسيل روى عنه أهل بلده ) كأنه اطلع على ذلك لو بنى على
أن البخاري انما لم يذكر عمن يروى الرجل لأنه لم يروى عن رجل معين
وانما أرسل ، وان الغالب انه إذا كان الرجل ممن يروى عنه فلا بد أن
يروى عنه بعض أهل بلده ، وطريقة المؤلف أحوط كما لا يخفى ، وقد
حاولت فيما حققته من الكتاب التنبيه في الحاشية على ما عثرت عليه
مما يسد البياض .
الأوهام
الكتاب كبير لعله يحتوى على قريب من عشرين الف ترجمة
ومعظم التراجم مأخوذ من أسانيد الاخبار المتفرقة ، والرواة قد يصحف
بعضهم بعض أسماء رجال الاسناد ، أو يحرفها ، وقد ينسب الرجل إلى
جده أو جد أبيه ، وقد ينسب تارة إلى قبيلة وتارة إلى أخرى ، إلى غير
ذلك مما يوقع المحدث في الوهم وقد وقع للبخاري من ذلك أشياء تعقبها
المؤلف في كتاب على حدة ذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 3 / 233 )
الجرح والتعديل — صفحة مقدمة الكتاب 16
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
صمقدمة الكتاب ١٦