وصرت إلى أبي عبيد الله ( 1 ) وقلت : رسول سفيان ، فأمر بي فأنزلت
وسأل عني في سر وقال بكر بالغداة للدخول على أمير المؤمنين فاستعفيت ،
قال : لا بد ، ثم بكرت فدخلت عليه فإذا مجلس [ بيت - 2 ] قد لبد ( 17 م )
فناولته الكتاب فجعل ينظر فيه فإذا في الكتاب : اني أظهر على أن لي الأمان
ولكل من طولب بسبي وعلى ان أحل من بلاد الله عز وجل حيث
أشاء ( 3 ) فاني أرجو أن يخير الله لي قبل ذلك ، قال فأعطاني مالا احمله
إليه فأبيت ولم اقبله ، فقال : له الأمان ولمن طولب بسببه ويحل من
بلاد الله حيث يشاء ( 4 ) ولكن ( 31 ك ) يوافيني بالموسم ، وما على أبي
عبد الله ان يضع يده في يدي ( 5 ) فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ،
فرجعت إلى سفيان فقلت قد جاء الله بما تحب قال أمير المؤمنين كيت
وكيت ، قال : اسكت ، قل له يستعمل ما يعلم حتى إذا استعمل ما علم
اتيناه فعلمناه ما لا يعلم . قال فخار الله عز وجل له فتوفى قبل ذلك .
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أبو الوليد قال قال يحيى
ابن سعيد أملي على سفيان إلى المهدي ( 6 ) : من سفيان بن سعيد إلى
المهدي ، فقلت له لو بدأت به ، قال فأبى ، وقال : اكتب كما أقول ،
قال أبو الوليد فاحتججت عليه بكتابه إلى عثمان بن زائدة وانه بدأ بعثمان
فقال : كان عثمان رجلا صالحا .
حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أبو جميل أحمد بن عبد الله بن عياض
المكي قال سمعت عبد الرزاق يقول : قدمنا مكة وقدمها الذي يقال له المهدي
فحضرت الثوري وقد خرج من عنده وهو مغضب فقال أدخلت آنفا
هامش
( 1 ) ك " أبى عبد الله " خطأ .
( 2 ) من ك وم .
( 3 ) د " شئت " .
( 4 ) م " شاء " .
( 5 ) م " يدي في يده " .
( 6 ) م " سفيان الثوري " .