قال الكرماني في شرحه : قوله ( جابر بن زيد ) أي أبو الشعثاء تقدم . .
قوله ( سبعاً ) أي سبع ركعات للمغرب والعشاء ، وثمان ركعات للظهر والعصر ، وفي الكلام لفٌ ونشر .
ثم قال الشارح : فأن قلت : فإذا جاز الجمع بينهما في وقت واحد ، فلم خصصه البخاري بتأخير الظهر إلى العصر على ما دل عليه الترجمة ، واحتمال جمع التقديم قائم ؟ قلت : لعل البخاري علم من الحديث أن الجمع كان بالتأخير واختصر الحديث ، أو فهم من السياق ذلك .
قوله : ( أيوب ) أي السختياني .
و ( مطيرة ) أي كثيرة المطر .
فأن قلت : صلاة العصرين ليست في الليل ، فلا يصير هذا عذراً في تأخير الظهر . قلت : المراد في يوم وليلة مطرتين ، فترك ذكر أحدهما اكتفاءً بذكر الآخر ، والعرب كثيراً ما تطلق الليلة وتريد الليل بيومه . الخطابي : الجمع بين الصلاتين لا يكون إلا لعذر ، ولذلك رخّص فيه للمسافر ، فلما وجد الجمع في الحضر طلبوا له وجه العذر وكان الذي وقع لهم من ذلك المطر لأنه أذاً فيه مشقة إذا كلف حضور المسجد مرة بعد أخرى .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 180
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٨٠