وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي فإنه قال : يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع
للخطبة . ( 1 )
لنا ما روي عن عائشة ( رض ) أنها قالت : إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة ( 2 ) ، وكما
لا يجوز خلال الركعتين فعل آخر كذا في خلال الخطبتين .
ويستحب الغسل ليوم الجمعة ، وقص الشارب ، والأظفار ، والتجمل باللباس ، ومس
شئ من الطيب .
ويستحب للإمام التحنك والارتداء وتقديم دخول المسجد ليقتدي الناس به ، فإذا
زالت الشمس وأذن المؤذن صعد المنبر يخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله والثناء عليه
والصلاة على محمد وآله والوعظ والزجر يفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ،
والمأمومون ينصتون ولا يتكلمون بما لا يجوز مثله في الصلاة ، فإذا فرغ من الخطبة أقيمت
الصلاة ، فنزل وصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى منها الحمد ويستحب أن يصلي بهم
العصر عقيب الجمعة بإقامة من غير أذان . ( 3 )
خلافا لهم إلا إذا كان آخر وقت الظهر وأول العصر . ( 4 )
والجلسة بين الخطبتين من شرائطها .
" ويكره الكلام للسامع وليس بمفسد للصلاة عندنا على رواية .
وللشافعي قولان : أحدهما يحرم وبه قال أبو حنيفة ، والثاني أنه مستحب وليس
بواجب قاله في ألام " . ( 5 )
والاحتياط يقتضي الوجوب " وإذا زالت الشمس وتكاملت الشرائط لا يجوز إنشاء
السفر حتى يصلي الجمعة " ( 6 ) ، وفاقا للشافعي وأبي حنيفة وخلافا لبعض أصحابه . ( 7 )
ويكره إذا طلع الفجر وهو مقيم وللشافعي قولان : أحدهما : لا يجوز ، والآخر :
يجوز . ( 8 )
ولا يجمع في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد ، إلا أن يكون
هامش
1 - الخلاف : 1 / 612 مسألة 379 .
2 - المبسوط للسرخسي : 2 / 24 .
3 - الغنية : 90 - 91 .
4 - بداية المجتهد : 1 / 313 .
5 - الخلاف : 1 / 625 مسألة 396 .
6 - الغنية 91 .
7 - الخلاف : 1 / 609 مسألة 371 .
8 - الخلاف : 1 / 609 مسألة 372 .