الزوال ، ووقت نوافل العصر من حين الفراغ من صلاة الظهر إلى أن يبقى من تمام أن يصير ظل
كل شئ مثليه مقدار أن يصلي فيه أربع ركعات إلا في يوم الجمعة ، فإنها تقدم قبيل الزوال ،
ووقت نوافل المغرب من حين [ 19 / ب ] الفراغ منها إلى أن يزول الشفق من ناحية المغرب ،
ووقت الوتيرة حين الفراغ من فريضة العشاء الآخرة ، ووقت صلاة الليل من حين انتصافه إلى
قبيل طلوع الفجر ، ووقت ركعتي الفجر من حين الفراغ من صلاة الليل إلى ابتداء طلوع
الحمرة من ناحية المشرق .
ويكره الابتداء بالنافلة من غير سبب ، حين طلوع الشمس ، وحين قيامها نصف النهار
في وسط السماء إلا يوم الجمعة ، وبعد فريضة العصر ، وقبل غروب الشمس ، وبعد فريضة
الغداة . ( 1 )
وعند الشافعية بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ، ووقت
الطلوع إلى أن يرتفع قرص الشمس قيد رمح ووقت الاستواء إلى أن تزول الشمس ووقت
الاصفرار إلى تمام الغروب . ( 2 )
وعند الحنفية لا يجوز الصلاة عند طلوع الشمس ولا عند قيامها في الظهيرة ولا عند
غروبها ولا صلاة جنازة ولا سجدة تلاوة .
ويكره التنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا ركعتي الفجر وبعد العصر حتى تغرب
وبعد الغروب قبل الفرض وإذا خرج الإمام للخطبة يوم الجمعة إلى أن يفرغ ( 3 ) .
لنا أن ما اعتبرنا من الأوقات التي يكره الصلاة فيها مجمع عليه وليس كذلك ما اعتبروه
بل هو داخل تحت عموم أوامر القرآن بالصلاة .
" إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس ، أو ركعة من العصر ثم غابت فقد أدرك
الصلاتين في الوقت ، وهو ظاهر مذهب الشافعي . وذهب قوم من أصحابه إلى أنه مدرك
للركعة الأولى في وقتها وقاض للأخرى في غير الوقت . وقال : المرتضى ( 4 ) من أصحابنا قدس
الله روحه أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة .
هامش
1 - الغنية 72 .
2 - الوجيز : 1 / 35 .
3 - الهداية في شرح البداية : 1 / 42 .
4 - أبو القاسم ، علي بن الحسين الموسوي ، النقيب كان إماما في علم الكلام والأدب ، ولد سنة ( 355 ) وتوفي سنة ( 436 )
ببغداد ودفن في داره . وفيات الأعيان : 3 / 313 رقم 443 .