صلاته " . ( 1 )
ولا يجوز للمسافر أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة إلا عند الضرورة ويستقبل
القبلة إن أمكن ، فإن لم يتمكن فما أمكنه وينحرف إلى القبلة كلما انحرف الدابة فإن لم يتمكن
استقبل بتكبيرة الإحرام ولو لم يتمكن أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا ، وكذا المضطر إلى
الصلاة ماشيا مع ضيق الوقت ( 2 ) وعند الشافعية وغيرهم لا تؤدي فريضة على الراحلة ولا
مندوبة لأن الركن الأظهر فيها القيام بخلاف السفينة الجارية لأنها كالسرير والماء
كالأرض ( 3 ) وأما النوافل فيجوز إقامتها راكبا وماشيا في السفر الطويل ، وفي القصير قولان
ولا يجوز في الحضر ، ولا يضر انحراف الدابة عن القبلة ويجب الاستقبال عند تكبيرة الإحرام
وقيل لا يجب إلا إذا كان العنان بيده ( 4 ) .
لنا في جواز الصلاة على الراحلة مضطرا فقدان إمكان القيام والقدرة عليه فإذا فقد
الإمكان سقط عنه القيام لأن بناء التكليف على الإمكان والقدرة .
ويجب استقبال القبلة في فرائض الصلاة مع الإمكان ، وعند الذبح خلافا لهما فإنه
عندهما سنة ( 5 ) وسنذكره في باب الذبح إن شاء الله تعالى ، وبالميت عند احتضاره ودفنه
والصلاة عليه ( 6 ) .
فصل في أوقات الصلاة
لكل صلاة وقت وله أول وآخر فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس ، فإذا مضى من
زوالها مقدار أداء الظهر ، دخل وقت العصر ، واشترك الوقتان إلى أن يبقي من غروب الشمس
مقدار أداء العصر ، فيخرج وقت الظهر ، واختص هذا المقدار بالعصر . ( 7 )
خلافا للشافعي فإنه قال : إذا صار ظل الشخص مثله من موضع الزيادة يكون آخر
وقت الظهر وعند أبي حنيفة إذا صار مثليه . ( 8 )
وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر ويتمادى إلى غروب الشمس .
ووقت الفضيلة في الأول وبعده إلى أن يصير الظل مثليه وقت الاختيار وبعده وقت
هامش
1 - الخلاف : 1 / 303 مسألة 50 .
2 - الشرايع : 1 / 79 .
3 - الخلاف : 1 / 300 مسألة 47 .
4 - الخلاف : 1 / 299 مسألة 44 .
5 - الخلاف : 6 / 50 مسألة 11 .
6 - الشرايع : 1 / 80 .
7 - الغنية 69 .
8 - الخلاف : 1 / 257 مسألة 4 .