إحدى الطهارتين ، فإنه يعيد الظهر لأنه لا شك أنه صلى العصر بطهارة وإنما الشك في الظهر ،
وفي إعادة العصر للشافعي قولان أحدهما يعيد والآخر لا [ 13 / ب ] يعيد . ( 1 )
فصل
وأما الغسل من الجنابة فالمفروض على من أراده : الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ،
ليخرج ما في مخرج المني منه ، ثم الاستبراء من البول ، وغسل ما على بدنه من النجاسة ، ثم
النية ، ومقارنتها واستدامة حكمها . ( 2 ) - خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) ، لنا ما ذكرنا في وجوب النية في
الوضوء - ثم غسل جميع الرأس إلى أصل العنق ، على وجه يصل الماء إلى أصول الشعر ثم
الجانب الأيمن من أصل العنق إلى تحت القدم ثم الجانب الأيسر كذلك . ( 4 )
خلافا لجميع الفقهاء فإنهم لا يوجبون الترتيب ( 5 ) لنا أن من غسل على هذا الوجه
برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا لم يغسل على هذا الوجه .
" ومسنونه : غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا ، والتسمية ، والمضمضة
والاستنشاق " . ( 6 ) خلافا لأبي حنيفة فإنهما واجبان عنده لنا أن الأصل براءة الذمة وشغلها
بشئ من الواجبات يحتاج إلى دليل . ( 7 )
والمولاة والدعاء . ( 8 )
والغسل بصاع من الماء والوضوء بمد خلافا لأبي حنيفة فإنه لا يجزئ في الغسل أقل من
تسعة أرطال وفي الوضوء أقل من مد . ( 9 )
وفرض الغسل عند الحنفية المضمضة والاستنشاق . وغسل سائر البدن وسننه أن
يغسل يده وفرجه ويزيل النجاسة عن بدنه ثم يتوضأ وضوء الصلاة إلا رجليه ثم يفيض الماء
على رأسه وساير جسده ثلاثا ، ثم يتنحى عن ذلك المكان فيغسل رجليه لأنهما في مستنقع
الماء المستعمل . ( 10 )
هامش
1 - الخلاف : 1 / 202 مسألة 165 - 166 .
2 - الغنية 61 .
3 - الخلاف : 1 / 71 مسألة 18 .
4 - الغنية 61 .
5 - الخلاف : 1 / 132 مسألة 75 .
6 - الغنية 61 .
7 - الخلاف : 1 / 74 مسألة 21 .
8 - الغنية 62 .
9 - الخلاف : 1 / 129 مسألة 73 .
10 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 14 .