الإجارة
فصل في الإجارة
كل شئ يستباح بعقد العارية ، يستباح بعقد الإجارة ، بلا خلاف ممن يعتد به ( 1 ) .
وحكي عن عبد الرحمان الأصم ( 2 ) أنه قال : لا يجوز الإجارة أصلا ( 3 ) .
وتفتقر صحتها إلى شروط :
منها : ثبوت الولاية للمتعاقدين ، فلا يصح أن يؤجر الإنسان ما لا يملك التصرف فيه ،
لعدم ملك ، أو إذن ، أو ثبوت حجر ، أو رهن ، أو إجارة متقدمة ، وغير ذلك .
ومنها : أن يكون المعقود عليه من الجانبين معلوما ، فلو قال : آجرتك إحدى هاتين
الدارين ، أو بمثل ما يؤجر به فلان داره ، لم يصح .
ومنها : أن يكون مقدورا على تسليمه ، حسا وشرعا ، فلو آجر عبدا آبقا أو جملا
شاردا ، لا يتمكن من تسليمه ، أو ما لا يملك التصرف فيه ، لم يصح .
ومنها : أن يكون منتفعا به ، فلو آجر أرضا للزراعة في وقت يفوت بخروجه ، والماء
واقف عليها لا يزول في ذلك الوقت ، لم تصح لتعذر الانتفاع .
ومنها : أن تكون المنفعة مباحة ، فلو آجر مسكنا أو دابة أو وعاء في محظور ، لم يجز ( 4 )
هامش
1 - الغنية 285 .
2 - ويقال : ابن عبد الله الأصم ، ويقال : ابن عمرو الأصم ، أبو بكر العبدي ، المدائني ، مؤذن الحجاج . روى عن : أنس بن
مالك ، وأبي هريرة . روى عنه : خلف أبو الربيع ، وسفيان الثوري ، وليث بن أبي سلم وغيرهما . تهذيب الكمال :
16 / 533 رقم 3759 .
3 - الخلاف : 3 / 485 مسألة 1 .
4 - الغنية 285 .