لا تجوز المسابقة بالأقدام ، وهو مذهب الشافعي ، وقال قوم من أصحابه : يجوز ، وهو
مذهب أبي حنيفة لنا قوله ( عليه السلام ) : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ( 1 ) وكذا لا تجوز المسابقة
بالمصارعة بعوض وقال أهل العراق : تجوز وللشافعي فيه وجهان . ( 2 )
والمسابقة بالطيور بعوض لا تجوز ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : ما قلناه ،
والآخر : أنه يجوز ، لأن فيها فائدة من نقل الكتب ومعرفة الأخبار ( 3 ) .
وكذا لا تجوز بالسفن ، للخبر المقدم ذكره ولأصحاب الشافعي فيه وجهان ( 4 ) .
عقد المسابقة [ 89 / أ ] من العقود الجائزة وفاقا لأبي حنيفة . وهو أحد قولي الشافعي
وله قول آخر : وهو أنه من العقود اللازمة . يدل على المسألة أن الأصل براء الذمة ولا دليل
على لزوم هذا العقد فيجب نفي لزومه ( 5 ) وإن قلنا [ بأنه ] عقد لازم لقوله تعالى : { أوفوا
بالعقود } ( 6 ) لكان قويا .
هامش
1 - الخلاف : 6 / 101 مسألة 11 .
2 - الخلاف : 6 / 101 مسألة 2 .
3 - الشرايع ، كتاب السبق والرماية .
4 - الخلاف : 6 / 102 مسألة 3 .
5 - الخلاف : 6 / 105 مسألة 9 .
6 - المائدة : 1 .