لو كان لأبي بكر ذلك المال الخياليّ لما افتقر أبو قحافة والده لأن يكون أجير عبد اللّه بن جدعان للنداء على طعامه 158
إنّ الّذي استصحبه أبو بكر من المال - يوم هاجر من المدينة - وهو كلّ ما يملكه ، أربعة أو خمسة أو ستّة آلاف درهم 158 - 159
يحترف أبو بكر في المدينة ببيع الأبراد والأقمشة على عنقه وعلى ساعده ، حرفة ضئيلة يدور بها في الأزقّة والأسواق من دون أن يستقرّ في متجر أو حانوت 159
متى كان إنفاقه لثروته الطائلة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، حتّى كان به أمنّ الناس عليه بماله ؟ ! 160
هل قام عمود الإسلام وتمّ أمره بهذه الدريهمات المجهول مصرفها ؟ ! وعاد أبو بكر أمنّ الناس على رسول اللّه بماله ؟ ! 160
العجب أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كانت له أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا و . . . فأنزل اللّه فيه القرآن . . . وأمّا أبو بكر فينفق جميع ماله في سبيل اللّه ولم يوجد له مع ذلك ذكر في الكتاب العزيز ! ! 161 - 162
الأعجب : أنّ أبا بكر غدا أمنّ على رسول اللّه بإنفاق أربعة أو خمسة أو ستّة آلاف درهما ، ولم يكن عثمان كذلك وقد أنفق أضعاف ما أنفقه أبو بكر ! 162
جاء في مكذوبة أبي يعلى : بعث عثمان إلى رسول اللّه في غزوة بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه فجعل صلّى اللّه عليه وآله يقلّبها ويدعو له بقوله : غفر اللّه لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها ! 162
ذكر بعض نزول قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ . . .
في أبي بكر حين تصدّق بأربعين ألف دينار ، تجاه ما أخرجه الحفّاظ من نزولها في عليّ أمير المؤمنين 162 - 163
- 2 - الغلوّ في فضائل عمر
كان ردحا من الزمن يرعى الإبل في وادي ضجنان يرعب ويتعب إذا عمل ، ويضرب إذا قصر 167
وآونة كان يحتطب ويحمل فوق رأسه حزمة من الحطب مع أبيه الخطّاب 167
وكان مدّة يقف في سوق عكاظ وبيده عصا ترعّ الصبيان به ، وكان يوم ذاك يسمّى عميرا 167