لو صدقت هذه الأحلام فيسع كلّ امرئ أن يفتي برأيه فيما يسأل عنه من الكتاب والسنّة ويقول : « إن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان خطأ فمنّي ومن الشيطان » 37
كأنّ الإفتاء بالرأي والجرأة على اللّه ورسوله ، هو معنى الإجتهاد عند القوم لا استنباط الأحكام من أدلّتها التفصيليّة 37
ومن هنا يرون نظراء عبد الرحمن بن ملجم ، أبي الغاوية ، معاوية بن أبي سفيان ، عمرو ابن العاص ، وخالد ابن وليد ، وطلحة والزبير ، مجتهدين في دين اللّه 37
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « آفة الدين ثلاثة : فقيه فاجر ، وإمام جائر ، ومجتهد جاهل » 38
أوّل من فتح باب التأويل والاجتهاد ، وقدّس ساحة المجرمين ، هو الخليفة الأوّل 39
قال السيوطي : « أمّا الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم عليّ بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة نزرة جدّا ، وكان السبب في ذلك تقدّم وفاتهم . . . » 39
إنّ الّذي لم يجد السيوطي له عشرة أحاديث في علم التفسير ، كيف عدّة ممّن اشتهر بالتفسير ؟ ! 40
تقدّم الخليفة في السنّة :
كلّ ما أثبته عنه إمام الحنابلة أحمد في المسند ثمانون حديثا 40
بعض ما روي عنه يكذّبه العقل والمنطق والطبيعة ؛ منها : قوله : « إنّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ » 41
ومنها : قوله : « إنّما حرّ جهنّم على امّتي مثل الحمّام » 41
حسبان : أنّ حرّ الجحيم الشديد الّذي أوقده المنتقم الجبّار للعصاة عامّة لا يصيب هذه الامّة ، وإنّما هو للأمم السابقة ومن لم يعتنق الإسلام من الموجودين ، وجوابه . . . 42 - 43
قال عليّ عليه السّلام : « . . . غرّي غيري ، قد بتّتك ثلاثا ، فعمرك قصير ، ومجلسك حقير . . . آه آه من قلّة الزاد » 44
غاية جهد الباحث :
نحن إذا قسنا مجموع ما ورد عن الخليفة إلى ما جاء عن النبيّ الأقدس من السنّة الشريفة لتجدها كقطرة من بحر لجّيّ ، لا تقام بها قائمة للإسلام 44
قلّة حديث الرجل إن هي إلّا لقلّة تلقّية ، وقصر حفظه ، إنّما الإناء ينضح بما فيه ، والأوعية إذا طفحت فاضت 46
سلسلة الغدير الموضوعية ( المغالاة في المناقب ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 469
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٤٦٩