مكث صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أيّام لا يدفن فدفنه أهله ولم يشهد الشيخان دفنه 13 - 14
الحباب بن المنذر الصحابيّ العظيم قد انتضى سيفه على أبي بكر ، فأخذ وطئ في بطنه ، ودسّ في فيه التراب 14
بعث أبو بكر عمر بن الخطّاب إلى أهل البيت عليهم السّلام وقال له : « إن أبوا فقاتلهم » 15
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : « يا بن الخطّاب أجئت لتحرق دارنا ؟ » . قال : « نعم ، أو تدخلوا فيما دخل فيه الامّة » 15
هجم رجال الحزب السياسيّ دار أهل الوحي وقد علت عقيرة قائدهم بعد ما دعا بالحطب :
« واللّه لتحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة » ، أو « لأحرقنّها على من فيها » ؛ فيقال للرجل :
إنّ فيها فاطمة ؛ فقال : وإن ! 15
فاطمة عليهما السّلام تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميّات تنادي : « يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه » 16
هيكل القداسة والعظمة أمير المؤمنين يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، ويدفع ويساق سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون ، ويقال له : بايع . فقال : « إن أنا لم أفعل فمه ؟ » .
فيقال : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك . فقال : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسول اللّه » . 16
صنو المصطفى عليّ عليه السّلام لاذ بقبر رسول اللّه وهو يصيح ويبكي ويقول : « يا
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي »
16
نادى أبو عبيدة لعليّ عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة : « يا بن عمّ ! إنّك حديث السنّ وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور . . . فسلّم لأبي بكر هذا الأمر . . . » 16
رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : « لا نبايع إلّا عليّا » 16
قال أبو بكر للأنصار : « نحن الامراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشقّ الأبلمة - يعني الخوصة - . . . » 17
رأى أبو بكر وعمر الخلافة فلته كفلتة الجاهليّة وقى اللّه شرّها ! 17