فجزّت امّه شعرها عليه ، وكان للشبلي لحية كبيرة فأمر بحلق الجميع . فقيل له :
يا أستاذ ! ما حملك على هذا ؟ فقال : جزّت هذه شعرها على مفقود ، فكيف لا أحلق لحيتي أنا على موجود ؟ ! » .
قال الأميني : أهلا بالناسك الفقيه ، ومرحبا بالأولياء أمثال هذا المتخلّع الجاهل بحكم الشريعة ، وزه بمدوّن أخبارهم ، ومنتفي آثار الأوحديّين منهم كأبي نعيم !
كيف خفي على هذا الفقيه البارع في مذهب مالك فتوى مالك وحرمة حلق اللحية ، وإصفاق بقيّة الأئمّة معه على ذلك ؟ ! وهلّا وقف وهو مدرّس الحديث عشرين عاما ، على المأثورات النبويّة الدالّة على حرمة حلق اللحية المرويّة من عدّة طرق ؟ ! منها :
1 - عن ابن عمر مرفوعا : « اعفوا اللحى ، واحفوا الشوارب ، خالفوا المشركين » « 1 » .
2 - عن ابن عمر قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى » « 2 » .
3 - من حديث ابن عمر في المجوس : « إنّهم يوفّرون سبالهم ، ويحلقون لحاهم ، فخالفوهم » « 3 » .
4 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّة : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يأخذ من لحيته
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 1 : 153 [ 1 / 282 ، ح 259 ] ؛ السنن الكبرى 1 : 16 [ 1 / 66 ، ح 13 ] .
( 2 ) - صحيح مسلم 1 : 153 [ 1 / 282 ، ح 259 ] ؛ سنن الترمذي 10 : 221 [ 5 / 88 ، ح 2764 ] .
( 3 ) - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان [ 12 / 289 ، ح 5476 ] ؛ المغني عن حمل الأسفار [ 1 / 129 ] .