لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
- 14 - رأس أحمد الخزاعي يتكلّم
ذكر الخطيب وابن الجوزي بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف ، قال : « كان أحمد بن نصر خلّي ؛ فلمّا قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت : أنّ الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبتّ بقرب من الرأس مشرفا عليه ، وكان عنده رجّالة وفرسان يحفظونه ، فلمّا هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 1 » ؛ فاقشعرّ جلدي .
لا تبهظ الخطيب وابن الجوزي هذه الأضحوكة ، ولا أحسب أنّهما يصدّقانها ، ولكن لمّا كان يبهظهما وأمثالهما ما يؤثر من أنّ رأس مولانا أبي عبد اللّه السبط الشهيد صلوات اللّه عليه كان يقرأ القرآن الكريم على عامل السنان ، ولقد كانت هذه الاكرومة متسالما عليها في العصور الخالية ، فنحتوا هذه الأفائك تجاهها تخفيفا لتلك المنزلة الكريمة الخاصّة ببضعة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله .
- 15 - حلق اللحية للّه
أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء « 2 » قال : « سمعت أبا نصر يقول :
سمعت أحمد بن محمّد النهاوندي يقول : مات للشبلي « 3 » ابن كان اسمه غالبا ،
هامش
- أبو بكر : يا عليّ ! ما بالهم ردّوا عليك وما ردّوا علينا ؟ فقال لهم عليّ عليه السّلام فقالوا : إنّا لا نردّ بعد الموت إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ . . . » ؛ انظر سعد السعود لسيّد بن طاووس / 113 ؛ بحار الأنوار 39 / 138 - 142 ] .
( 1 ) - العنكبوت : 1 - 2 .
( 2 ) - حلية الأولياء 10 : 370 .
( 3 ) - أبو بكر دلف بن جحدر ، فقيه عالم محدث توفّي 334 ، 335 .