أخرجه ابن جرير في تفسيره ؛ والهيثمي في مجمع الزوائد ؛ والعيني في عمدة القاري ؛ والسيوطي في الدرّ المنثور « 1 » .
وكان معاذ يوم ذاك ابن ثلاث وعشرين سنة ؛ إذ توفّي سنة ( 18 ) وله ( 33 ) عاما كما ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة « 2 » .
وهؤلاء المذكورون من الّذين كانوا يشربون الخمر بعد نزول الآيتين فيها بتأويل فيهما - كما مرّ سابقا - إلى أن نزل آية المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
إلى قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
. وكان ذلك في عام الفتح ؛ فلمّا رأوا غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلموا من الآية الثلاثة التحذير والوعيد إنتهوا وقال عمر : انتهينا ، انتهينا .
قال الآلوسي في تفسيره « 3 » :
شربها كبار الصحابة رضي اللّه عنهم بعد نزولها - يعني آية الخمر في البقرة - وقالوا : إنّما نشرب ما ينفعنا ولم يمتنعوا حتّى نزلت آية المائدة .
الخليفة في الإسلام
وأمّا هو - أبو بكر - في الإسلام فلم نعهد له نبوغا في علم ، أو تقدّما في جهاد ، أو تبرّزا في الأخلاق ، أو تهالكا في العبادة ، أو ثباتا على مبدأ .
أمّا نبوغه في علم التفسير فلم يؤثر عنه في هذا العلم شيء يحفل به ؛ فدونك كتب التفسير والحديث فلا تكاد تجد فيها عنه ما يروي غلّة صاد ، أو ينجع طلبة طالب .
نعم ، يروى عنه أنّه شارك صاحبه - عمر بن الخطّاب - في عدم المعرفة
هامش
( 1 ) - جامع البيان 7 : 24 [ مج 5 / ج 7 / 37 ] ؛ مجمع الزوائد 5 : 52 ؛ عمدة القاري 8 : 589 [ 21 / 168 ] ؛ الدرّ المنثور 2 : 321 [ 3 / 172 ] .
( 2 ) - شرح صحيح مسلم [ 13 / 150 ] .
( 3 ) - تفسير الآلوسي 2 : 115 .