القرآن « 1 » :
لا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار وأنّ المخاطرة من القمار . قال ابن عبّاس : إنّ المخاطرة قمار ، وإنّ أهل الجاهليّة كانوا يخاطرون على المال والزوجة ، وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه . وقد خاطر أبو بكر الصدّيق المشركين حين نزلت :
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ
« 2 » .
كما لا يلتفت إلى ما أخرج ألفا كهي في كتاب مكّة بإسناده عن أبي القموص ، قال :
شرب أبو بكر الخمر في الجاهليّة « 3 » فأنشأ يقول :
تحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام
الأبيات .
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام يجرّ إزاره حتّى دخل ، فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلمّا نظر إلى وجهه محمّرا قال : نعوذ باللّه من غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لا يليج لنا رأسا أبدا ؛ وكان أوّل من حرّمها على نفسه .
وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره « 4 » .
وفي طبعة ( 211 ) عن ابن بشار « 5 » ، عن عبد الوهّاب « 6 » ، عن عوف « 7 » ،
هامش
( 1 ) - أحكام القرآن 1 : 388 [ 1 / 329 ] .
( 2 ) - الروم : 1 و 2 .
( 3 ) - هذه الكلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يكذّبها أيضا ، وسنوقفك على التاريخ الصحيح . [ حرّف الفاكهي الرواية بنحو يعرف التحريف فيها كلّ من قرأها ؛ فإنّ فيها أنّ أبا بكر كان يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله بصفته رسول اللّه ، فكيف يمكن أن يكون ذلك منه في زمان الجاهليّة ؟ ! ثانيا : أنّه لم ينقل باقي الشعر الّذي رثى فيه أبو بكر قتلى المشركين في حرب بدر ! وسيأتي تتمّة الشعر عن تفسير الطبري ] .
( 4 ) - جامع البيان 2 : 203 [ مج 2 / ج 2 / 362 ] .
( 5 ) - الحافظ أبو بكر محمّد بن بشّار العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة .
( 6 ) - ابن عبد المجيد البصري ، من رجال الصحاح الستّة .
( 7 ) - ابن أبي جميلة العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة .