اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » ؟ ! وقد تعدّى الحدود ، ونسي العهود ، ونقض التوبة ، وحنث الإلّ ، وجاء بما لا يحمد عقباه ، وأتى بنهابير أوردته القتل الذريع ، وجرّت عليه الويلات كما جرّتها على الامّة حتّى اليوم !
أما كانت في قرآنه آية المباهلة أو آية التطهير ؟ ! واللّه يعدّ في الأولى عليّا نفس النبيّ الأعظم ، ويطهّره من الرجس بالثانية كما طهّر نبيّه . وكان عثمان يرى مروان لعين رسول اللّه وطريده أفضل منه عليه السّلام « 2 » !
وليت الرجل ترك تلك التلاوة المتعبة والتزم بالعمل بالقرآن الكريم وأقام حدوده واقتصر من التلاوة على ما تيسّر .
10 - أخرج ابن عساكر « 3 » عن يزيد بن أبي حبيب كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي « 4 » ، أنّه قال : « بلغني أنّ عامّة الركب الّذين ساروا إلى عثمان عامّتهم جنّوا » .
وفي لفظ القرماني في أخبار الدول هامش الكامل لابن الأثير « 5 » : « إنّ عامّة من أشار إلى قتل عثمان جنّوا » .
قال الأميني : أليست هذه المهزأة من فنون الجنون ؟ ! انظر إلى عقل من جاء بها ، أوّلا يزيد بن أبي حبيب .
ثمّ ارجع البصر كرّتين إلى عقل أولئك الحفّاظ الّذين عدّوا مثل هذا التره التافه من فضائل عثمان وكراماته ! وإنّي أحسب أنّ في قول ابن سعد في ترجمة
هامش
( 1 ) - البقرة : 229 .
( 2 ) - انظر الأنساب 5 : 52 - 54 ؛ صحيح البخاري ، كتابي الزكاة والتفسير [ 2 / 509 ، ح 1341 ؛ 4 / 1711 ، ح 4383 ] .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 39 / 446 ، رقم 4619 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 16 / 250 ] .
( 4 ) - تاريخ الخلفاء : 110 [ ص 153 ] .
( 5 ) - أخبار الدول ، هامش الكامل لابن الأثير 1 : 213 [ 1 / 301 ] .