2 - سيّدنا الحجّة أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحسني ، المتوفّى ( 673 ) ؛ له كتاب إيمان أبي طالب . ذكره في كتابه بناء المقالة العلويّة لنقض الرسالة العثمانيّة ؛ وهو كتاب في الإمامة ألّفه في الردّ على رسالة أبي عثمان الجاحظ .
أبو طالب في الذكر الحكيم
لقد أغرق القوم نزعا في الوقيعة والتحامل على بطل الإسلام والمسلم الأوّل بعد ولده البارّ ، وناصر دين اللّه الوحيد ؛ فلم يقنعهم ما اختلقوه من الأقاصيص حتّى عمدوا إلى كتاب اللّه فحرّفوا الكلم عن مواضعه ؛ فافتعلوا في آيات ثلاث أقاويل نأت عن الصدق ، وبعدت عن الحقيقة بعد المشرقين ؛ وهي عمدة ما استند إليه القوم في عدم تسليم إيمان أبي طالب ؛ فإليك البيان :
الآية الأولى :
قوله تعالى :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 1 » .
أخرج الطبري وغيره من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمّن سمع ابن عبّاس أنّه قال : إنّها نزلت في أبي طالب ، ينهى عن أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يؤذى ، وينأى أن يدخل في الإسلام « 2 » .
قال الأميني : نزول هذه الآية في أبي طالب باطل لا يصحّ من شتّى النواحي :
1 - إرسال حديثه بمن بين حبيب بن أبي ثابت وابن عبّاس . وكم وكم غير ثقة في أناس رووا عن ابن عبّاس ، ولعلّ هذا المجهول أحدهم .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 26 .
( 2 ) - طبقات ابن سعد 1 : 105 [ 1 / 123 ] ؛ تاريخ الطبري 7 : 110 [ مج 5 / ج 7 / 173 ] ؛ تفسير ابن كثير 2 : 127 ؛ الكشّاف 1 : 448 [ 2 / 14 ] .