ثالثها : أن لا يكون مخالفاً للشرع بمخالفة مجموع الكتاب و السنّة ؛ فلا يصحّ اشتراط فعل الحرام ، أو ترك الواجب ، أو ثبوت وضع اختصّ بسببٍ غير الشرط ، بخلاف ما لم يختصّ بدليل و أمكن سببيّة الشرط له بعموم دليله ، و شرط التكليف الثابت ، أو المنتفي من شرط غير المقدور ، بخلاف العمل بالتكليف الثابت فيجوز . و شرط المباح بالمعنى الأعمّ فعلًا أو تركاً ، سائغٌ إذا لم يثبت لزوم إباحته .
4 - عدم تنافيه لمقتضى العقد
رابعها : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد ، و إلَّا به طلا إن لم يتحقّق شيء من قصد العقد و الشرط ، و إلَّا فخصوص غير المقصود باطلٌ ؛ و أمّا المقصود ، فيصحّ إن لم ينتف شيءٌ من شروطه ، كالضمنيّة بناءً على اعتبارها في نفوذ الشرط .
5 - عدم الجهل به
خامسها : أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب غرريّة البيع ، و إلَّا بطل البيع للغرر ، و الشرط بناءً على اعتبار الضمنيّة ، و سيأتي ما فيه ، و أمّا الشرط المتعلَّق بما فيه غرض ، شخصي ، لا نوعي ، و لا يؤثّر في ماليّة العوضين نوعاً ، فلا يضرّ الجهل به على الأظهر .
اشتراط عدم الاستلزام للمحال و أمّا اشتراط عدم الاستلزام للمحال فيدخل في اشتراط المقدوريّة ، أو اشتراط كونه سائغاً ، و هو أخصّ منهما ، امّا كونه غير مخالف للكتاب و السنّة ، أي لحكم الشّرع بما يدلّ عليه من الكتاب أو السنّة .
6 - الالتزام به في متن العقد
سادسها : أن يكون التقييد المشتمل عليه الشرط ، مذكوراً في متن العقد ، أو مدلولًا عليه بما يكشف كشفاً معتبراً عن ابتناء العقد عليه حسب ابتنائه على الملفوظ ضمناً .
هذا في التقييد ، و أمّا الشرط المشتمل على معاملةٍ ، أو نتيجتها فلا بدّ له من انشاء