مدّعىِ الصحّة بيمينه ، من دون فرق بين الكلَّي و المعيّن ؛ و إذا ادّعى الفسخ من له الخيار ، فإن كان مدّعاه فسخاً غير ظاهر لغيره ، فالأظهر تقدّم قوله بيمينه ، و إلَّا فمدّعي بقاء العقد ، يسمع قوله بيمينه .
الأمر الخامس : شروط صحة الشرط
1 - كونه داخلًا تحت القدرة
أحدها : أن يكون مقدوراً للمشروط عليه ؛ فما لا يقدر عليه المشروط عليه ممّا يمكن تحقّقه ، لا يصحّ اشتراطه ، كاشتراط جعل الله الزرع سنبلًا ؛ و كذا فعل الثالث الَّذي لا ارتباط للمشروط عليه به ؛ و كذا الوصف الاستقبالي المنتزع من ذلك الفعل ، أعني مثل بلوغ الزرع سنبلًا ، و كذا اشتراط ملك أحد الأمرين المذكورين على المشروط عليه بنفس الشرط المتعلَّق بالنتيجة ، بخلاف اشتراط الوصف الحاليّ الممكن تعلَّق الإخبار به بالتوصيف المفيد له و للارتباط ، و إن كان منشأ الاتصاف فعل غير المشروط عليه ؛ و كذا ما تحت قدرة المشروط عليه من مقدّمات فعل الله تعالى ، دون مجموعها الَّذي بعضها غير معلومٍ و لا مقدورٍ .
و لو شرط المقدور ثمّ طرأ الامتناع و التعذّر ، تخيّر المشروط له في الفسخ فيما ارتبط الشرط بالمشروط فيه .
و لو شرط البيع من « زيد » ، فامتنع من القبول للبيع ، فإن أراد البيع من قبله بالإيجاب فلا خيار ؛ و إن أراد البيع الحقيقي و إيقاعه بتحقّقه بمقدّماته فطرأ الامتناع ، تخيّر في الفسخ للعقد ؛ و إن كان ممتنعاً من الأوّل و إنّما تخيّل الإمكان ، بطل الشرط ، لعدم القدرة واقعاً .
2 - وجود الغرض العقلائي
ثانيها : أن يكون فيه غرضٌ معتدٌّ به عند العقلاء نوعياً أو شخصيّاً ؛ فلا تأثير لما يكون لغواً من الالتزامات الشرطيّة ، كغير الشرطيّة منها .