و الأظهر أنّه يعتبر في صحّة البيع ارتفاع الغرر الشخصيّ بما يندفع به في زمان البيع و مكانه من تقدير به كيل أو وزن ، أو ذرع ، أو عدّ ، أو من مشاهدةٍ ، و أمّا الربويّة و عدمها ، فقد حكى الإجماع في « المبسوط » و « التذكرة » و « التنقيح » على الاعتبار به عصر النبيّ 6 في التقدير ، و في ما يقدّر به ، و في عدم التقدير ، و لا يعتدّ بالتغيّر بعده .
التقدير بالمتعارف و غيره
و قد عبّر في محكيّ « التنقيح » الحاكي للإجماع بما يثبت أنّه مكيلٌ أو موزونٌ ، و ما علم أنّه غير مكيلٍ و لا موزونٍ ، و يستفاد مثله عن « المبسوط » ، حيث قال : « فإن كان ممّا لا يعرف عادته في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، حمل على عادة البلد » ؛ و عليه فالعبرة في التقدير و عدمه ، و في المكيليّة و عدمها ، على المعلوم من عهده صلى الله عليه و آله و سلم ؛ و في غير المعلوم ، على عادة البلد في صورة اختلاف البلاد ؛ كما هو مقتضى الاختلافات في النصوص الخارج عنها موارد الاجماع .
جواز الاعتماد بإخبار البائع به مقدار المبيع
و لو أخبر البائع به مقدار المبيع ، جاز الاعتماد عليه ، فتصحّ المعاملة مع اندفاع الغرر بإفادة الإخبار للوثوق ، أو لتعهّد البائع بالمقدار بحيث يوجب تخلَّفه الخيار شرطاً .
بيع صاعٍ من صبرةٍ المراد منه الكسر المشاع
و لو باع صاعاً من صبرة ، فإن اريد به الكسر المشاع ، صحّ ، و اللَّازم فيه الشركة في العين الشخصيّة ، و التالف منهما ، و الباقي لهما بنسبة الحصّة المملوكة لكلٍّ منهما .
ما اريد به الفرد المنتشر
و إن اريد به الفرد المنتشر ، الأظهر صحّته مع الاتّفاق في القيمة ، و ليس منه موضوعاً ما يختاره واحدٌ منهما على التعيين ، بل هو من بيع المجهول المتعيّن حين التسلَّم ، و لا مانع منه مع عدم الغرر .