تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المسائل ( فارسي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

8 - القدرة في التسليم شرطٌ في العوضين

يشترط في صحّة البيع أن يكون المبيع مقدور التسليم أو التسلَّم أو الانتفاع المقصود بالشراء منه ؛ فلو باع المجهول الحصول للانتفاع ، كان موقوفاً على الإمكان ، و بطل فيما كان سفهيّاً . و الأظهر أنّ الشرط هي القدرة الواقعيّة ، و إنّما اعتبر الوثوق و عدم الغرر طريقاً إلى إحراز الشرط ؛ فمع عدم القدرة واقعاً ، لا يكفي الوثوق ؛ كما يكفي مصادفة القدرة على الوجه المقصود و تجدّدها من حين القدرة و لو فرض عدم الوثوق و صحّ فرضه .

بيع الآبق منفرداً

يجوز على الأظهر بيع الآبق للعتق ، و كذا الضالّ إن كان عبداً أو أمةً ، و أمّا مطلقاً أو لغير العتق من الانتفاعات فالظَّاهر عدم جوازه إلَّا مراعًى للغرر ، و كونه بيع ما ليس عنده ، و لنقل الإجماع المنصرف عمّا مرّ ، و لا فرق في عدم الصحّة للغرر بين المثمن و الثمن على الأظهر .

لا يجري الغرر في الصلح

و الأظهر عدم بطلان الصلح بالغرر من ناحية أحد العوضين في المعاوضيّ منه ؛ فالصلح كالشرط بدليليهما ، لا يجري فيهما شروط المعاوضة إلَّا ما علم فيه الشرطيّة ، أو ثبت ذلك ؛ و الظاهر اندفاع الغرر به شرط الخيار المطلق و ما كان بمنزلته ، و بضمان البائع بالاشتراط للتسليم أو التدارك ، كالاندفاع باشتراط المعاملة بالقبض ، لا به مثل الانفساخ شرعاً باليأس الذي هو بمنزلة التلف . و المعتبر القدرة في زمان الاستحقاق ، فلا أثر للاشتراط فيما يعتبر فيه القبض كالصرف و السلم ؛ و لا فيما لا استحقاق كالبيع على من ينعتق عليه فيما كان البيع من العالم بالموضوع و الحكم ، و المعتبر إمكان الانتفاع بالملك بأيّ سببٍ كان من ناحية قدرة أحد المتعاقدين أو المالكين أو اجنبيّ ؛ فيصحّ البيع بقدرة المستحقّ في زمان استحقاقه ، و قد لا يصحّ البيع إلَّا
جامع المسائل ( فارسي ) — صفحة 464 | الشيخ محمد تقي بهجت