[ كتاب الاعتكاف ]
الفصل الأول بيان الاعتكاف وشروطه
المراد من الاعتكاف
وهو « اللبث في المسجد بقصد العبادة فيه » ، ويصح كلّ وقت يصحّ الصوم فيه .
وحيث يشترط كما يأتي بالصوم ، فلا يكفي فيه قصد التعبّد بنفس اللبث في المسجد ، إلَّا أن يقال : لا يلزم ذلك في صدق الاعتكاف ولا في مطلوبيّته مطلقاً ، بل في الجملة ، ولذا يصحّ الابتداء بالاعتكاف من الليل والانتهاء فيه قبل النهار في الليل .
أفضل أوقاته
وأفضل أوقاته ، شهر رمضان وأفضله ، العشر الأواخر منه .
الاعتكاف واجب أو مندوب
وينقسم إلى واجب ومندوب : والواجب منه ، ما وجب بنذر ، أو عهد ، أو يمين ، أو شرط في ضمن عقد ، أو إجارة ، أو ما كان إطاعة واجبة للوالدين . والمندوب ما عداها . هذا في الابتداء ، والَّا فكلّ مندوب ، يجب بمضيّ اليومين منه .
جواز النيابة فيه
وتجوز النيابة فيه عن الميت ؛ وفي النيابة عن الحي فيه تأمّل .
شروط الاعتكاف
ومن شروطه ، « الايمان »
كما يعتبر في سائر العبادات ؛ و « عدم زوال العقل » بجنون في زمن الاعتكاف أو سكر أو إغماء ؛ و « نيّة القربة » على الوجه المعتبر في كلّ عبادة ؛ و « تعيين المتعدّد » .
وتكفي نيّة شخص الأمر في المندوب وإن علم بانقلابه إلى الوجوب بعد اليومين ،
و