بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ابتدأ عباده بالنعم ، وأيدهم بالقدر ، وأرشدهم بالدليل ،
وهداهم سواء السبيل ، وأزاح عللهم بالألطاف ، وحملهم بجميل الإسعاف ، وبعث
إليهم رسله بالإعلام ، إعلاما بمصالحهم ومفاسدهم ، لتكون له الحجة البالغة ،
والرحمة السابغة ، وختم الرسل بسيد المرسلين محمد الصادق الأمين ، صلى الله
عليه وآله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما .
أما بعد :
فقد عزمت على جمع كتاب في مجرد الفقه ، حاو للأصول ، جامع للأبواب
والفصول ، وسميته : " الكتاب الجامع للشرائع " جعله الله تعالى خالصا لوجهه ،
ومقربا منه ( 1 ) ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
وقد أجمعت إن شاء الله على عمل كتاب أذكر فيه الخلاف والوفاق ، ووجوه
الأقوال ، وأدلة المسائل عند الفراغ من هذا ، بتوفيق الله تعالى :
هامش
( 1 ) في نسخة بمنه