بقيمتها تكون رهنا . فإن طاوعته ثيبا فلا مهر لها ، وإن أكرهها فعليه نصف عشر
قيمتها ، وإن طاوعته بكرا أو أكرهها فعليه عشر قيمتها يكون رهنا معها . وإن سكن
الدار فعليه أجرة السكنى للراهن . ومنفعة الرهن كاللبن والصوف والسكنى للراهن
والهلاك منه والدين عليه ، فإن جنى الراهن على الرهن فهلك أو عاب ضمن قيمته
أو أرشه يكون رهنا . وإن فرط فيه المرتهن ضمنه ولا يضمن إن لم يفرط وضمانه
عليه بقيمته يوم تعدى وإن عاب ضمن أرشه وإن اختلفا في قيمته وهناك بينة حكم
بها ، وإن فقدت ضمن المرتهن ما حلف عليه الراهن ، فإن اختلفا في التفريط ولا
بينة للراهن حلف المرتهن . فإن ادعى المرتهن تلف الرهن حلف .
وإن ادعى رده ولا بينة له حلف الراهن ، وإذا شرط الرهن في عقد لازم لزم
فإن امتنع الراهن أجبر عليه أو فسخ العقد ، وإذا رده المرتهن على الراهن لينتفع
به لم ينفسخ الرهن لأن استدامة القبض ليست بشرط . وإن قال الق متاعك في البحر
وعلي ضمانه أو طلق امرأتك وعلي ألف أو أعتق عبدك وعلي ألف ففعله لزمه
ذلك .
ويدخل في رهن النخل ثمرته المتجددة بعده وكذلك ما تحمل الأمة وقيل
لا يدخل وهو قوي . فإن كان الحمل حاصلا وقت الرهن لم يدخل ، وسواء أبرت
ثمرة النخل أم لم تؤبر .
ولا يحل للراهن التصرف في الرهن ببيع ولا خلع ولا صداق ( 1 ) ولا عتق
ولا كتابة ولا تدبير ولا رهن ولا هبة ولا صدقة ولا معاوضة ولا نكاح ( 2 ) فإن فعل وأجازه
المرتهن نفذ ، فإن أبرأه من الدين أو قضاه فكذلك .
وإن أقر بالرهن ( 3 ) لغيره وبيع في الدين فعليه غرامة قيمته للمقر له ، وإن
فك أخذه المقر له . وكيفية القبض ما قدمناه .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) كذا في أكثر النسخ وفي بعض النسخ " إصداق " و " إنكاح " ولعلهما الأصح .
( 3 ) أي بالمرهون .