نعم ، بما أن عنوان كتاب علي بن جعفر هو " المسائل التي سأل أخاه
الكاظم عليه السلام عنها " .
ولم تتميز المسائل الداخلة في الكتاب ، بميزة خاصة يمكن فرزها من غيرها
على أساس تلك الميزة .
فإن الأنسب أن يقال : إن كل ما هو بعنوان " سأل علي أخاه " أو قال
علي : " سألت أخي " ، فهو داخل في ذلك الكتاب .
إذ فرض بعض المسائل داخلا ، وبعضها غير داخل ، تحكم لا دليل عليه .
نعم ، يشترط الاقتصار على المتيقن من ذلك بما سنبينه بعد قليل .
وقد يقرب هذا الرأي بالتفاوت الكبير الملحوظ بين عدد ما يحتويه كل من
النسختين الموجودتين : المبوبة التي رواها الحميري ، وغير المبوبة التي أوردها
المجلسي ، فإن الأولى تزيد على الثانية بأكثر من 100 حديث .
فعلى ماذا يدل هذا ؟ إن لم يدل على أن جميع ما هو بعنوان " سؤال علي
عن أخيه " داخل في الكتاب ؟ !
إنا لو جعلنا أصل الكتاب ما تحتويه النسخة المبوبة وهو 533 حديثا ،
وأمكنا أن نضيف إليها ما في النسخة غير المبوبة مما لم يرد في المبوبة ، حصلت لدينا
مجموعة أكبر من " المسائل " الثابتة في النسخ المسماة بكتاب المسائل .
فلو جعلنا تلك المجموعة أساسا ، وأضفنا عليها ما كان بعنوان " السؤال عن
أخيه " حصلت لنا مجموعة أكبر من المسائل ، بما يوجب الاطمئنان بحصولنا على
كتاب " المسائل " الكامل .
والقدر المتيقن مما يدخل في هذا الكتاب :
1 - ما يكون بعنوان سؤال علي عن أخيه الكاظم عليه السلام .
2 - ما يكون من طريق أحد رواة كتابه ، وهم الذين سنذكر طرقهم في
الباب التالي ، وهم خمسة :
1 - العمركي بن علي البوفكي ، الخراساني .
مسائل علي بن جعفر — صفحة 74
مساهمون: علي بن الإمام جعفر الصادق ( ع )
ص٧٤