موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألت أبي ( 1 ) .
وعلق الشيخ المجلسي على قوله : " سألت أبي " بقوله : يدل على أن السائل
في تلك المسؤولات هو الكاظم عليه السلام ، والمسؤول أبوه عليه السلام ، وفي قرب الإسناد
وسائر كتب الحديث : السائل علي بن جعفر ، والمسؤول أخوه الكاظم عليه
السلام ، وهو الصواب ولعله اشتبه على النساخ أو الرواة ، ويدل عليه التصريح
بسؤال علي عن أخيه في أثناء الخبر مرارا ( 2 ) .
الأمر الرابع :
الملاحظ وجود اختلاف كبير بين النسختين ، المبوبة وغير المبوبة من حيث
عدد المسائل الموجودة في كل منهما .
فغير المبوبة تحتوي على 429 حديثا ومجموع ما في المبوبة 533 حديثا .
وبين الموجود في كل واحد مع الآخر نسبة العموم والخصوص من وجه .
ثم إنا نجد روايات كثيرة ، على نفس أسلوب ما في النسختين ، من أسئلة
علي عن أخيه ، ولكن لا وجود لها في أي من النسختين .
ولقد سبب وجود هذه الروايات ادعاء البعض : أن لعلي بن جعفر كتابين :
كبير ، وصغير ، باعتبار الموجود هو الكتاب الصغير ، واعتبار الكبير مفقودا .
معتمدا على وجود هذا العدد الهائل من المسائل ، المنتشرة بين كتب
الحديث ومصادره ، التي لا أثر لها في النسخ المتوفرة باسم كتاب مسائل علي بن جعفر .
أقول : لكن هذا لا يستوجب هذه الدعوى إطلاقا ، حيث أن المصادر متفقة
على أن لعلي بن جعفر كتابا واحدا فقط ، كما أوضحنا من ذي قبل بل لم أجد من
ذكر - بل احتمل - أن مسائل علي بن جعفر كتابان ، كما ادعي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 / 249 .
( 2 ) بحار الأنوار 10 / 291 .