وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ليبين لهم الذي يختلفون فيه ) * ( 1 ) .
روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) أنها نزلت في الرجعة ،
ولا يخفى أنها لا تستقيم في إنكار البعث ، لأنهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا
يقسمون باللات والعزى ، ولأن التبين إنما يكون في الدنيا كما تقدم .
ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله .
السادسة : قوله تعالى * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ( 4 ) .
وهي تدل على إمكان الرجعة ، وقد تكررت هذه الآية في القرآن في مواضع
كثيرة في مقام الرد على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك ، وفيها لغات كثيرة
تستفاد من لفظ قدير ، والتأكيد ب " إن " والجملة الإسمية والتنوين في " شئ "
و " قدير " والتصريح بالعموم وغير ذلك .
وقد ورد في بعض الأحاديث أنهم ( عليهم السلام ) سئلوا عن الرجعة ، فقالوا : " تلك
القدرة ولا ينكرها إلا كافر " .
السابعة : قوله تعالى * ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) * ( 5 ) وهي دالة
على إمكان الرجعة ، فإنها من قسم إحياء الموتى لا تزيد على ذلك ، ولا شك في
تساوي نسبة قدرة الله إلى جميع الممكنات .
الثامنة : قوله تعالى * ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن
هامش
1 - سورة النحل 16 : 38 - 39 .
2 - الكافي 8 : 50 / 14 ، إعتقادات الصدوق : 63 ضمن مصنفات المفيد ج 5 ، تفسير القمي
1 : 385 .
3 - تفسير العياشي 2 : 259 / 26 .
4 - سورة فاطر 35 : 1 ، سورة الطلاق 65 : 12 .
5 - سورة القيامة 75 : 40 .