ثم ذكر قيام الأئمة ( عليهم السلام ) واحدا واحدا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وشكوى كل واحد
منهم مما فعل به من قتله وظلمه ، قال المفضل : فقوله * ( ليظهره على الدين كله ) * ؟
قال ( عليه السلام ) : " إنما يظهره على الدين كله في هذا اليوم وهذه الرجعة " ( 1 ) .
العاشر بعد المائة : ما رواه أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه خطب الناس فقال :
" أمرنا صعب مستصعب - إلى أن قال - : يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب "
فقيل : ما هذا العجب ؟ فقال : " ما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم ، وأي عجب
أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء ! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لكأني
أنظر إليهم قد تخللوا سكك الكوفة ، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ، يضربون كل
عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ، وذلك قول الله عز وجل * ( لا تتولوا قوما غضب الله
عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) * ( 2 ) - إلى أن قال -
فيومئذ تأويل هذه الآية * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) * ( 3 ) " ( 4 ) .
الحادي عشر بعد المائة : ما رواه أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث
طويل - أنه قال في ذكر خروج المهدي ( عليه السلام ) ووقائع آخر الزمان : " وينادي مناد
من ناحية المشرق : يا أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي مناد من ناحية المغرب : يا
أهل الضلال ( 5 ) اجتمعوا ، ويفرق بين الحق والباطل ، تخرج الدابة وتقبل الروم إلى
قرية بساحل البحر عند كهف الفتية ، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم رجل يقال له :
تمليخا ، فيبعث أحد ابنيه إلى الروم فيرجع بغير حاجة ، ثم يبعث الآخر فيرجع
هامش
1 - مختصر البصائر : 433 / 512 ، الهداية الكبرى : 392 - 407 .
2 - سورة الممتحنة 60 : 13 .
3 - سورة الإسراء 17 : 6 .
4 - مختصر البصائر : 468 / 521 .
5 - في نسخة " ش " : الصفا ، وفي المصدر : الضلالة .