ذلك الوقت بمظالم من حضر ، ثم يصلبهما على الشجرة " .
قال المفضل : فقلت : يا سيدي هذا آخر عذابهما ؟ قال : " هيهات يا مفضل ، والله
ليردن وليحضرن السيد الأكبر محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والصديق الأعظم أمير
المؤمنين ، وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ( عليهم السلام ) ، وكل من محض الايمان
محضا ، ومحض الكفر محضا ، وليقتصن منهما بجميع المظالم ، ثم يأمر بهما فيقتلان
في كل يوم وليلة ألف قتلة " .
ثم ذكر رجعتهم ( عليهم السلام ) وانتقامهم من أعدائهم ، إلى أن قال المفضل : يا مولاي
فإن من شيعتكم من لا يقول برجعتكم ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : " أما سمعوا قول جدنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن سائر الأئمة نقول * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون
العذاب الأكبر ) * ( 1 ) " .
ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : " يا مفضل من أين قلت برجعتنا ؟ ومقصرة شيعتنا تقول :
معنى الرجعة : أن يرد الله إلينا ملك الدنيا ، ويجعله للمهدي ! ويحهم متى سلبنا
الملك حتى يرده علينا ؟ " قال المفضل : لا والله ما سلبتموه لأنه ملك النبوة
والرسالة والوصية والإمامة .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : " لو تدبر شيعتنا القرآن لما شكوا في فضلنا ، أما سمعوا قول
الله عز وجل * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما
منهم ما كانوا يحذرون ) * ( 2 ) والله يا مفضل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل
وتأويلها فينا ، وإن فرعون وهامان : تيم وعدي " .
هامش
1 - سورة السجدة 32 : 21 .
2 - سورة القصص 28 : 5 - 6 .