الحسين ( عليه السلام ) إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم بكى وقال : " السلام عليك يا أمين الله
في أرضه " وذكر الزيارة ثم قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : " ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر
أمير المؤمنين أو عند قبر أحد من الأئمة عليهم السلام إلا وضع ( 1 ) في درج من
نور ( 2 ) حتى يسلم إلى القائم ( عليه السلام ) ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن
شاء الله تعالى " ( 3 ) .
ورواه الكفعمي في " مصباحه " ( 4 ) وكذا ما قبله .
أقول : الظاهر أنه يسلم إلى القائم ( عليه السلام ) بعد ظهوره بقرينة الطبع وغيره ، وإن
ضمير " يلقى " عائد إليه ( عليه السلام ) ، بل لا يحتمل غير ذلك ، فهو وعد بالرجعة وإخبار بها
لمن زار بالزيارة المذكورة على تقدير موته قبل خروجه ( عليه السلام ) ، مضافا إلى
التصريحات الكثيرة .
السادس : ما رواه الشيخ في " المصباح " والكفعمي أيضا في " مصباحه " - في
أدعية يوم الجمعة - في دعاء السمات المروي عن العمري ( رضي الله عنه ) : " اللهم إني أسألك
باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب
السماء للفتح بالرحمة انفتحت ، وإذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج
انفرجت ، وإذا دعيت به على اليسر لليسر تيسرت ، وإذا دعيت به على الأموات
للنشور انتشرت " ( 5 ) الدعاء .
أقول : لا شك أنهم ( عليهم السلام ) يعلمون ذلك الاسم ، فإذا دعا المهدي ( عليه السلام ) به نشر الله
هامش
1 - في المصدر : إلا وقع ، وفي مصباح الكفعمي : إلا رفع .
2 - في المصدر زيادة : وطبع بطابع محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي مصباح الكفعمي : بخاتم ، بدل : بطابع .
3 - مصباح المتهجد : 681 - 683 .
4 - مصباح الكفعمي 2 : 151 - 152 .
5 - مصباح الكفعمي 2 : 46 ، مصباح المتهجد : 374 .