الخامس والأربعون : ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمد الخزاز القمي في
كتاب " الكفاية " - في باب ما جاء عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) - قال : حدثنا
الحسين بن علي أبو عبد الله ، قال : حدثنا هارون بن موسى ، عن محمد بن الحسن ،
عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال : " ألم تسمعوا إلى قوله تعالى * ( لا تدركه
الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( لن تراني ولكن انظر إلى الجبل
فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا
- أي ميتا - فلما أفاق - ورد الله عليه روحه - قال سبحانك تبت إليك ) * ( 2 ) " ( 3 )
الحديث .
السادس والأربعون : ما رواه الحافظ البرسي في آخر " كتابه " أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قال للحسن والحسين ( عليهما السلام ) : " إذا وضعتماني في لحدي فصليا
ركعتين ثم انظرا ما يكون " فلما وضعاه فعلا ما أمرهما ، ونظرا فإذا آدم ونوح
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتحدثون مع أمير المؤمنين ، ووجد الزهراء وحواء ومريم وآسية
ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه ( 4 ) .
أقول : والأحاديث أيضا في هذا المعنى كثيرة ، وفي هذا القدر بل في بعضه
كفاية إن شاء الله تعالى ، وقد عرفت أن أحاديث هذا الباب والذي قبله دالة على
مضمون واحد ، وذكرت السبب الباعث على قسمتها إلى بابين ، فإذا ضممت هذه
هامش
1 - سورة الأنعام 6 : 103 .
2 - سورة الأعراف 7 : 143 .
3 - كفاية الأثر : 261 - 262 .
4 - الظاهر أنه كتاب الألفين في أسرار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ولم أعثر عليه في مشارق أنوار
اليقين .