الماء ، فجعل يرتمس فيه ويشرب منه ، فرجع كل منهم إلى ذي القرنين وحوته
معه ، ورجع الخضر وليس معه حوت فسأله عن قصته فأخبره ، فقال له : شربت من
ذلك الماء ؟ فقال : نعم فقال له : أنت صاحبها ، فأبشر بالبقاء في هذه الدنيا مع الغيبة
عن الأبصار ، إلى النفخ في الصور ( 1 ) .
السادس عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في " تفسيره " مرسلا وأورد قصة
الخضر ( عليه السلام ) وحياة الحوت المذكور بنحو الرواية السابقة مع مخالفة في كثير من
الألفاظ واكتفيت بالإشارة إليها للاختصار ( 2 ) .
السابع عشر : ما رواه الشيخ الجليل أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن
الطبرسي في كتاب " مجمع البيان لعلوم القرآن " نقلا من كتاب " تفسير القرآن "
للشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي مرفوعا عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى
* ( فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ) * ( 3 ) قال : " كان المقتول شيخا
مثريا قتله بنو أخيه ، وألقوه على باب بعض الأسباط - إلى أن قال - : فأوحى الله
إلى موسى أن يأمرهم بذبح بقرة ويضربوا القتيل ببعضها فيحيي الله القتيل " ( 4 )
الحديث .
قال الطبرسي : وإنما أمرهم بضرب القتيل ببعضها وجعل التخيير في وقت
الإحياء إليهم ، ليعلموا أن الله قادر على إحياء الموتى في كل وقت من الأوقات ( 5 ) .
هامش
1 - كمال الدين : 385 / 1 .
2 - تفسير القمي 2 : 37 و 40 .
3 - سورة البقرة 2 : 73 .
4 - مجمع البيان 1 : 267 ، ولم يصرح صاحب المجمع أنه نقله عن تفسير العياشي ، ولذا لم أعثر
عليه في العياشي .
5 - مجمع البيان 1 : 273 .