سنة ما ذهب عني ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا
له : مت وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ فقال : لا ولكن لما سمعت
الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعا
شاخصا بصري ، مهطعا إلى صوت الداعي ، فابيض لذلك رأسي ولحيتي " ( 1 ) .
أقول : وإذا جاز أن يحيي الله الموتى بدعاء أولاد ملوك المتعبدين ، فكيف
يجوز أن ينكر إحياء الموتى بدعاء أولاد الأنبياء المعصومين والأئمة الطاهرين ،
مع ما تقدم في الباب السابق وغيره .
السابع : ما رواه الكليني أيضا - في كتاب العقل والجهل - عن الحسين بن
محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يعقوب البغدادي ، عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث أنه قال : " إن الله بعث عيسى ( عليه السلام ) في زمان قد ظهرت
فيه الزمانات ، واحتاج الناس إلى الطب ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم
مثله ، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله " ( 3 ) الحديث .
ورواه ابن بابويه في كتاب " العلل " عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن
الحسين بن محمد مثله ( 4 ) .
ورواه في كتاب " عيون الأخبار " أيضا قريبا من نصف الكتاب ( 5 ) .
ورواه البرقي في كتاب العلل من " المحاسن " ( 6 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 260 / 38 .
2 - في المصدر : قال : قال ابن السكيت لأبي الحسن ( عليه السلام ) .
3 - الكافي 1 : 24 / 20 .
4 - علل الشرائع : 121 / 6 .
5 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 79 / 12 .
6 - لم أعثر عليه في النسخ المطبوعة من المحاسن .