أقول : والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا ودلالته على مضمون الباب
ظاهرة لا تخفى .
السابع : ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " قريبا من النصف عن محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن
ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال له : إن
العامة يقولون : إن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس عليها كانت لله رضى ، وما كان
الله ليفتن أمة محمد من بعده - إلى أن قال - : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أليس قد أخبر
الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعدما جاءتهم البينات ؟ حيث
قال : * ( وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل
الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم
من كفر ) * ( 1 ) " ( 2 ) .
وفي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد اختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن
ومنهم من كفر .
أقول : هذا دال على مضمون الباب ، وإلا لما صح الاستدلال .
الثامن : ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " - في
باب ما أخبر به الصادق ( عليه السلام ) من وقوع الغيبة - بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن سنن الأنبياء وما وقع فيهم من الغيبة ، جارية في القائم منا
أهل البيت ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " ( 3 ) .
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 253 .
2 - الكافي 8 : 270 / 398 .
3 - كمال الدين : 345 / 31 .