الباب الرابع
في إثبات أن ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة
إعلم أن هذا المعنى ثابت عنهم ( عليهم السلام ) قد رواه العامة والخاصة ويمكن أن
يستدل عليه من القرآن بقوله تعالى * ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد
لسنة الله تبديلا ) * ( 1 ) ومن السنة بالأحاديث الدالة على التصريح بثبوته ، واستدلال
أهل العصمة ( عليهم السلام ) بها على المعاندين وأعداء الدين ، كما يأتي إن شاء الله .
وبإجماع المسلمين في الجملة ، فإن الأحاديث بذلك كثيرة من طرق العامة
والخاصة ، وقد صنف علماؤنا كتبا في إثباته مذكورة في كتب الرجال ، وتقدم ذكر
بعضها ، وأنا أذكر الذي يحضرني من الأحاديث في هذا المعنى ، وقد رأيتها في
عدة كتب معتمدة مروية من عدة طرق مسندة ومرسلة فأقول :
الحديث الأول : مما يدل على ذلك ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو
جعفر ابن بابويه في كتاب " من لا يحضره الفقيه " الذي صرح بأنه لا يورد فيه إلا
ما يفتي به ويحكم بصحته ، ويعتقد أنه حجة بينه وبين ربه ، وشهد بأن كل ما فيه
مأخوذ من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ( 2 ) .
قال في باب فرض الصلاة : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يكون في هذه الأمة كل ما كان
هامش
1 - سورة الأحزاب 33 : 62 .
2 - الفقيه 1 : 3 ، المقدمة .