المعجمة بعد الألف - بن شهريار الأصغر .
[ 673 ] محمد بن أحمد بن الجنيد : بالجيم المضمومة ، والنون المفتوحة ، أبو علي
الإسكافي ( 1 ) ، وجه في أصحابنا ، ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر . كان عنده مال
للصاحب عليه السلام وسيف ( 2 ) ، وأوصى به إلى جاريته فهلك . له كتب
منها : " تهذيب الشيعة لاحكام الشريعة " ( 3 ) .
وجدت بخط السيد السعيد صفي الدين محمد بن معد ما صورته : وقع إلي
من هذا الكتاب مجلد واحد وقد ذهب من أوله أوراق ، وهو كتاب النكاح ،
فتصفحته ولمحت مضمونه ، فلم أر لاحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه
ولا أبلغ ، ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى ، وقد استوفى فيه الفروع والأصول ،
وذكر الخلاف في المسائل ، وتحدث على ذلك واستدل بطرق الامامية وطرق
مخالفيهم . وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت معانيه وأديم الإطالة فيه
علم قدره وموقعه ، وحصل نفع كثير لا يحصل من غيره . وكتب محمد بن معد
الموسوي .
هامش
( 1 ) إنما قيل له الإسكافي ، لأنه منسوب إلى اسكاف ، وهي النهروانات . وبنو الجنيد متقدموها من أيام
كسرى ، وحين ملك المسلمون العراق في أيام عمر بن الخطاب أقرهم عمر على تقدم الموضع . والجنيد
هو الذي عمل الشاذروانات على النهروان في أيام كسرى وبقيت إلى اليوم مشاهده موجودة ،
والمدينة يقال لها : اسكاف بني الجنيد .
( 2 ) قال الشيخ المامقاني في تنقيح المقال : لا يخفى عليك أن وجود مال وسيف للحجة عليه السلام عنده
لا يدل على أن الصاحب عليه السلام جعله أمانة عنده حتى يدل على وكالته ، فلعله أحد الأموال التي
تجلب له إلى نائبه العام . وان غرضهم من نقلهم ذلك أنه ما كان يرى صرف حقوق الإمام عليه السلام
وأمواله ، بل كان يرى فيها الحفظ والايصاء ، فلذا حفظ وأوصى .
( 3 ) انظر : الذريعة 4 : 510 رقم 2277 .